المنازعات في العقود الادارية هي إحدى الموضوعات الهامة في القانون الإداري والتي يحكمها القضاء الإداري ويفصل فيها، حيث تعتبر العقود الإدارية من أهم العقود المبرمة مع الدولة لأنها تتعلق بمشاريع مهمة كعقود إنشاء البنى التحتية وعقود الإنشاءات ونقل الملكية وغيرها.
وسنتعرف معاً على منازعات العقود الإدارية في السعودية وما هي الجهة القضائية المختصة بالفصل فيها وهل يجوز التحكيم في العقود الادارية في السعودية؟
انواع المنازعات في العقود الادارية
العقود الإدارية هي عقود المبرمة بين الإدارة وبين أطراف أخرى (فرد أو شركات) لتحقيق مصلحة عامة وتسيير مرفق عام، ويخضع العقد الإداري لأحكام القانون العام ويتميز بوجود امتيازات تخص الجهة الإدارية.
وقد ينشأ عن إبرام أنواع العقود الإدارية في السعودية أو عند تنفيذها العديد من المنازعات في العقود الادارية التي تأخذ عدة أنواع وهي:
- منازعات التنفيذ المتعلقة بتنفيذ شروط العقد الإداري كالتأخير في التنفيذ أو عدم الإلتزام بما نص عليه العقد من مواصفات.
- منازعات التعديل وهي ما يتعلق بتعديل الجهة الإدارية للعقد الإداري.
- منازعات الفسخ وهي التي تتعلق بإنهاء العقد الإداري من قبل جهة الإدارة أو الطرف الآخر.
- منازعات التعويض وهي المنازعات المتعلقة بالأضرار الناشئة عن تنفيذ العقود الإدارية.
الاختصاص القضائي في منازعات العقود الإدارية
الإختصاص القضائي في منازعات العقود الإداري قد أسنده النظام السعودي إلى ديوان المظالم، وذلك بالإستناد إلى نص المادة 13 من ديوان المظالم التي أشارت إلى اختصاص المحاكم الإدارية في السعودية بالمنازعات التي تخص العقود الإدارية والتي تكون الإدارة أحد أطرافها.
وبالتالي فتختص المحاكم الإدارية بالفصل بمنازعات العقود الإدارية وما يتفرع عن تلك المنازعات، كما تختص بالمنازعات المتعلقة بتنفيذ عقد التأمين بين الجهة الإدارية وشركة التأمين، وهناك العديد من أمثلة المنازعات المتعلقة بالعقود الإدارية التي يختص ديوان المظالم بالنظر بها مثل:
- طلب التعويض عن ارتفاع أسعار في العقد الإداري وإخلال المتعاقد بالمسؤولية العقدية.
- طلب المستحقات الناشئة عن العقد الإداري وتعديل الالتزامات التعاقدية أو تعديل الأسعار.
التحكيم في منازعات العقود الإدارية
التحكيم هو أحد الأساليب التي يتم استخدامها لمعالجة منازعات العقود الإدارية، حيث أن تحكيم المنازعات في العقود الإدارية يتم وفق شروط وضوابط معينة حتى ينتج آثاره ويؤدي دوره الصحيح على أكمل وجه.
فاتفاق التحكيم هو اتفاق يتم إبرامه بين طرفين أو أكثر وذلك من أجل إحالة المنازعات كلها أو بعضها والناشئة عن علاقة تعاقدية أو علاقة غير تعاقدية، وسواء كان التحكيم من خلال شرط موجود بالعقد أو كان من خلال مشارطة تحكيم تكو مستقلة.
ويؤدي التحكيم في المنازعات الناشئة عن العقود الإدارية مثل مخالفة العقد الاداري في النظام السعودي. دور كبير في حسم تلك المنازعات لكن يجب على الجهات الحكومي قبل الاتفاق على التحكيم أن تحصل على موافقة من رئيس مجلس الوزراء إن لم يرد نص يجيز لها ذلك بحسب المادة 10 من نظام التحكيم.
كما نصت المادة 92 من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية على أنه يحق للجهة الحكومية أن تُبرم اتفاق تحكيم بعد أن تحصل على موافقة الوزير. ويجب أن يتم إعداد مذكرة تتعلق بالتحكيم في نزاع عقد إداري والتي تكون الجهة الحكومية طرف فيها.
ويجب أن تتضمن المذكرة موضوع التحكيم ومبررات اللجوء إليه وأسماء الخصوم في التحكيم وذلك من أجل أن يتم رفعها إلى رئيس مجلس الوزراء من أجل الحصول على الموافقة المطلوبة لإجراء التحكيم في العقود الإدارية.
كما يمكن أن تحصل الجهة الحكومية على قرار مُسبق من قبل رئيس مجلس الوزراء في سلوك طريق التحكيم في المنازعات التي يمكن أن تحصل في عقد إداري معين.
أسئلة شائعة حول المنازعات في العقود الادارية
ما المقصود بمنازعات العقود الإدارية؟
منازعات العقود الإدارية هي الخلافات التي تنشأ عن عقد تكون جهة الإدارة طرفاً فيه، وترتبط غالباً بالتنفيذ أو التأخير أو تعديل الالتزامات أو الفسخ أو المطالبة بالتعويض أو المستحقات المالية الناتجة عن العقد.
من يختص بنظر منازعات العقود الإدارية في السعودية؟
تختص المحاكم الإدارية في ديوان المظالم بنظر المنازعات المتعلقة بالعقود التي تكون جهة الإدارة طرفاً فيها، وفق ما قرره نظام ديوان المظالم في بيان اختصاص المحاكم الإدارية.
هل يجوز التحكيم في منازعات العقود الإدارية؟
يجوز التحكيم في منازعات العقود الإدارية وفق ضوابط نظامية خاصة، ولا يجوز للجهات الحكومية الاتفاق على التحكيم إلا بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، ما لم يرد نص نظامي خاص يجيز ذلك.
في الختام، فإن منازعات العقود الإدارية لا تقتصر على الخلاف حول تنفيذ الالتزامات فقط، بل تشمل التأخير، وتعديل شروط العقد، والفسخ، والمطالبة بالتعويض، والمستحقات المالية الناشئة عن العلاقة التعاقدية مع جهة الإدارة.
وتكتسب هذه المنازعات خصوصيتها لأن المحاكم الإدارية تختص بالمنازعات المتعلقة بالعقود التي تكون جهة الإدارة طرفاً فيها، كما أن التحكيم في العقود الإدارية يخضع لضوابط خاصة، منها ما قرره نظام التحكيم بشأن موافقة رئيس مجلس الوزراء للجهات الحكومية ما لم يرد نص نظامي خاص يجيز ذلك.
المصادر.