خصائص الدعوى الادارية هي الخصائص التي تُميز هذه الدعوى عن باقي أنواع الدعاوى في القضاء العادي. حيث تختلف اختلافاً ظاهراً في طبيعتها والإجراءات التي تحكمها. لذلك سنوضح لك ما هي أهم الخصائص التي تميز الدعاوى الإدارية عن غيرها من الدعاوى الأخرى في السعودية.
هل لديك قرار أو إجراء من جهة حكومية وتخشى أن تكون الدعوى الإدارية غير مهيأة بالطريقة الصحيحة أمام ديوان المظالم؟ لا تجعل خصائص الدعوى ومواعيد التظلم وشروط القبول تربك خطوتك التالية.. اطلب توجيهاً من محامٍ إداري متخصص لتقييم القرار وتحديد المسار الأنسب بوضوح.
وإن رغبت بفهم خصائص الدعوى أولاً، تابع القراءة بهدوء.
خصائص الدعوى الادارية
تعرّف الدعوى الإدارية على أنها وسيلة نظامية يلجأ من خلالها الشخص الطبيعي أو المعنوي إلى القضاء الإداري في أحد المنازعات الإدارية والتي تكون أحد أطرافها جهة الإدارة. من أجل المطالبة بحق يحميه القانون نتيجة حدوث ضرر سبّبه الإدارة.
وذلك في سبيل إزالة ذلك الضرر أو من أجل التعويض عنه عن طريق دعوى التعويض الادارية. وذلك وفق إجراءات قانونية خاصة لا تخضع إلى قواعد المرافعات المدنية إلا فيما يرد فيه نص قانوني نظامي ولا يتعارض مع طبيعتها.
وبالتالي فإن الدعوى الإدارية تختلف بطبيعتها وخصائصها عن الدعاوى العادية وذلك لاختلاف إجراءات شروط رفع الدعوى امام المحكمة الادارية. ومن أهم خصائص الدعوى الإدارية ما يلي:
- دعوى يوجهها القاضي وله دور إيجابي بتسييرها. فهو الذي يقوم بإجراءات الإثبات بحيث لا يتركها للأفراد. حيث يقوم بالبحث عن الحقيقة وذلك على عكس إجراءات التقاضي العادي الذي لا يمكن للقاضي في المنازعات المدنية أن يثير أي دفع من تلقاء نفسه لم يقم الخصوم بالتمسك به.
- في الدعوى الإدارية لا يحق للقاضي أن يحل محل الإدارة وكذلك لا يمكنه إصدار أمر للإدارة على اعتبارها سلطة عامة. كون ذلك يتعارض مع الفصل بين السلطات. وإنما تكون سلطة القاضي الإداري في الدعاوى الإدارية مُحددة على سبيل الحصر. فهو محصور في الحكم إما بإلغاء القرار الإداري الذي يتم الطعن فيه. أو برفض الإلغاء. ولا يمكنه تعديل القرار الإداري أو أن يستبدله بقرار غيره. وذلك على عكس سلطته في القضاء العادي.
- تتميز الدعاوى الإدارية بأنها دعاوى استفهامية حيث أن الفرد الذي يتعامل مع الإدارة يكون دائماً في غموض بما تفعله الإدارة معه. فالعلاقة بينهما ليست على قدم المساواة حيث أن الفرد لا يمتلك سلطة إعداد دليل مسبق بإخذ المستندات والإيصالات وغير ذلك. لذا فيقوم برفع الدعوى بشكل استفهامي ليتولى القاضي الإداري القيام بهذا الدور. ويقوم بالاستفهام من الإدارة عن أسباب تصرفها حيال المدعي.
- تتميز إجراءات الدعوى الإدارية بأنها إجراءات كتابية. بحيث لا يتم قبول المرافعات الإدارية إلا بمستندات محررة ومكتوبة ولا يتم قبول المرافعة الشفهية.
الأسئلة الشائعة حول خصائص الدعوى الادارية
ما المقصود بخصائص الدعوى الإدارية؟
خصائص الدعوى الإدارية هي السمات التي تميزها عن الدعاوى العادية، مثل اتصالها بجهة إدارية، وخضوعها لإجراءات خاصة أمام ديوان المظالم، وغلبة الكتابة على مرافعاتها، ودور القاضي الإداري في توجيه الدعوى وطلب المستندات اللازمة للفصل فيها.
هل تختلف الدعوى الإدارية عن الدعوى العادية؟
نعم، تختلف الدعوى الإدارية عن الدعوى العادية من حيث الجهة المختصة، وطبيعة الخصومة، والإجراءات، ونوع الطلبات. فالدعوى الإدارية تكون غالباً ضد جهة إدارية أو متعلقة بقرار إداري أو تعويض إداري، بينما تنظر الدعاوى العادية أمام محاكم القضاء العام بحسب نوع النزاع.
هل يشترط التظلم قبل رفع الدعوى الإدارية؟
يشترط التظلم قبل رفع بعض الدعاوى الإدارية، خصوصاً دعاوى إلغاء القرارات الإدارية في الحالات التي نص عليها النظام. وقد بيّن نظام المرافعات أمام ديوان المظالم مدد التظلم والرد عليه وموعد رفع الدعوى بعد الرفض أو مضي المدة النظامية دون رد.
في الختام، فإن فهم خصائص الدعوى الادارية يساعد المدعي على التمييز بين النزاع الإداري وغيره من الدعاوى، خصوصاً عندما تكون جهة الإدارة طرفاً في النزاع أو يكون محل الدعوى قراراً إدارياً أو مطالبة بالتعويض عن ضرر ناتج عن تصرف إداري.
وتظهر أهمية هذه الخصائص في أن إجراءات الدعوى الإدارية يغلب عليها الطابع الكتابي، ويكون للقاضي الإداري دور واضح في تحضير الدعوى وطلب المستندات واستجلاء الوقائع، مع التزامه بحدود ولايته النظامية دون أن يحل محل جهة الإدارة في إصدار قراراتها. وقد نظم نظام المرافعات أمام ديوان المظالم إجراءات رفع الدعوى وقيدها ونظرها، كما بيّن نظام ديوان المظالم اختصاص المحاكم الإدارية في المنازعات التي تكون جهة الإدارة طرفاً فيها.
لذلك، لا يكفي عند رفع الدعوى الإدارية أن يكون الحق ثابتاً من حيث المبدأ، بل يلزم الانتباه إلى طبيعة الطلب، والمدة النظامية، ووجوب التظلم في الحالات التي يشترطها النظام، وتجهيز المستندات والمذكرات بصورة واضحة. وكلما كانت صحيفة الدعوى منظمة ومبنية على وقائع دقيقة وأسانيد نظامية، أصبح مسارها أوضح أمام المحكمة الإدارية المختصة.
المصادر.